الشيخ الأصفهاني

100

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الظهور - على اي حال - غير ممكن هنا ، لان اليقين بالطهارة الفعلية - حال حدوث اليقين - ليس أحد ركني الاستصحاب ، بل اليقين المجامع مع الشك . فلا محالة يتعلق اليقين بالطهارة السابقة . كما أن الشك في الطهارة الفعلية - حال الشك - ليس أحد ركني القاعدة ، بل الشك في الطهارة السابقة ، فلا بد من رفع اليد عن الظهور المزبور ، إما في طرف الشك فيوافق قاعدة اليقين ، أو في طرف اليقين فيوافق الاستصحاب . قوله : ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين . . . الخ . فتوصيف اليقين والشك بالسبق واللحوق بالعرض لا بالذات ، الا أن مجرد احتمال كون السبق بالعرض ، لا يوجب رفع اليد عن ظهور القيد في الخصوصية ، ولا عن ظهور الاسناد إلى ما هو له ، مضافا إلى أن توصيف اليقين والشك بالسبق واللحوق بالعرض ، - لا تصاف متعلقهما بهما بالذات - لا يخلو عن شئ ، إذ لا بد في ذلك من نحو من الاتحاد بين الوصف والموصوف - ولو اتحادا وضعيا ، كالجالس في السفينة - حتى ينسب ما يعرض ما بالذات إلى المتحد معه بالعرض ، ولا اتحاد للعلم الا مع المعلوم بالذات ، وهو غير واقع في الخارج ، حتى يكون له السبق الزماني ، ليوصف به العلم المتحد معه ، وما هو موصوف بالسبق الزماني - أي المعلوم بالعرض - غير متحد مع العلم ليسري إليه وصفه ، فما له الاتحاد لا سبق له ، وماله السبق لا اتحاد له . نعم العلم الذي هو نحو وجود المعلوم في الخارج ، كما في المرتبة الأخيرة من علمه الفعلي تعالى ، فالموجود بنفس ارتباطه الوجودي - الذي هو عين حضوره لعلته - علم ومعلوم ، وكلاهما موصوف بالسبق واللحوق الزمانيين هذا . وأما دعوى ملاحظة اليقين بنحو الطريقية والمرآتية لمتعلقه ، فيكون المعنى : من كان على طهارة فشك ، فحينئذ تكون الطهارة مفروضة الثبوت فيتعين الاستصحاب فمدفوعه : بما مر منا سابقا : من أن اليقين ليس من وجوه متعلقه ، حتى